يحيى بن علي الشيباني التبريزي

81

شرح القصائد العشر

شيء تنظر إليه وطرف طرفها ، ومن روى ( مطروقة ) بالقاف فمعناه مسترخية ، ( لم تشدد ) لم تجتهد ، وقيل في المطروفة بالفاء : إنها التي عينُها إلى الرجال ، وانبرت : جواب إذا ، وهو العامل فيه ، ومطروفة : منصوب على الحال . ( وَمَا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِي . . . وَبَيْعيِ وَإِنْفَاقِي طَرِيفي وَمُتْلَدِي ) تشراب : تفعال من الشرب ، إلا أن تشرابا يكون للكثير ، والشرب يقع للقليل والكثير والطارف ، والطريف : ما استحدثه الرجل واكتسبه ، والمُتلد والتالد والتليد والتلاد : ما ورثه عن آبائه ، ومعناه المتولد ، والتاء بدل من الواو . ( إلى أن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا . . . وَأُفْرِدْتُ إفْرَادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ ) تحامتني : تركتني ، والعشيرة : أهل بيته ، ويدخل فيه غيرهم ممن يخالطه ، وأفردت إفراد البعير : أي أفردت إفراداً مثل إفراد البعير ، والمعبد : الأجرب ، وقيل : هو المهنوء الذي سقط وبره فأفرد عن الإبل ، أي تُركت ولذَّاتي . ( رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاَء لاَ يُنْكِرُوَنِني . . . وَلاَ أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ ) الغبراء : الأرض ، وبنو غبراء : الفقراء ، ويدخل فيهم الأضياف ، والمعنى انهم يجيئون من حيث لا يحتسبون ، و ( أهل ) مرفوع معطوف على المضمر الذي في ( ينكرونني ) ، قال الله عز وجل : ( سَيَقُولُ الَّذِينُ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ